عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 239

خريدة القصر وجريدة العصر

حتّى تجاوز في السّم . . . . * وّ بأفقها نسرا وفرقد « 59 » أرعيت آمال الأنا * م رياض وحف النّبت أغيد « 60 » أنت الّذي أنشرت آ * مال الورى من قعر ملحد « 61 » فاسلم لها ولأهلها * ولملكك العالي الموطّد « 62 » في دولة . . ترث النّسو * ر ، وتستقلّ على ، وتصعد وقال أيضا يمدحه ، ويهنّئه بعيد الفطر : أسعد ، إمام الهدى ، بعيد * وأفاك بالطّالع السّعيد وابق لدنيا معا ودين * وبسط عدل وبذل جود في دولة . . عمرها طويل ، * أمدّه اللّه بالخلود فقد نعشت الأنام طرّا * يا منشر الخلق من لحود ! ! « 63 » ويا ابن عمّ النّبيّ حقّا * فخرا على الخلق بالجدود ورثتهم ، يا ابنهم ، مزايا * تربي على الحصر والعديد « 64 » يا من . . ملوك الأنام طرّا * - إذا تراءته - كالعبيد

--> ( 59 ) النّسر الطائر ، والنسر الواقع : مجموعتان من النجوم ، في النصف الشمالي من القبة السماوية ، سميا بمشابهتهما للنسر ، والنجم ذو القدر الأول من المجموعة الأولى يسمى الطائر ، والنجم ذو القدر الأول في المجموعة الثانية التي تسمّى « الشّلياق » يسمى النسر الواقع . الفرقد : نجم قريب من القطب الشماليّ ، ثابت الموقع تقريبا ، ولذا يهتدى به ، وهو المسمى « النجم القطبي » ، وبقربه نجم آخر مماثل له وأصغر منه ، وهما فرقدان . ( 60 ) الوحف ، من النبات : الكثير الملتفّ الأصول . الأغيد : الناعم المتثني المتمايل . ( 61 ) أنشر الأرض : أحياها بالماء . الملحد : اللّحد ، وهو الشق يكون في جانب القبر للميت . ( 62 ) الموطّد : المثبّت . ( 63 ) منشر الخلق : باعثهم من الموت ومحييهم ، ومثل هذا الكلام لا يخاطب به إلا خالق الخلق سبحانه . عفا اللّه عن الشاعر وغفر له ! وعن الخليفة إذا قبله منه . ( 64 ) تربي : تزيد .